محمد راغب الطباخ الحلبي
526
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
لما تزايد وجد الشمس في قمر * كسته نورا بديعا يدهش النظرا وصورته على بعد لرؤيته * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا وله مشطّرا : شكوت إلى الحبيبة حين راحت * تماطلني وقلبي ذو شجون فألوت جيدها عني وأمّت * إلى قاضي المحبة تشتكيني فقلت لها ارحمي ضعفي فقالت * مقالك بات ضربا من جنون أتطلب رحمة في العشق مني * وهل في العشق يا أمي ارحميني ومن بديع شعره تخميسه لرائية أبي فراس الحمداني ، وأوله : أرتني وجها دونه الشمس والبدر * وثغرا به تزهو اللآلىء والدرّ وقالت وقلبي لا يزعزعه الهجر * أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهي عليك ولا أمر فإن شؤون الحب وجد وروعة * وسقم وتبريح وشوق وفجعة فقلت ولم تعثر بعيني دمعة * بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ولكن مثلي لا يذاع له سرّ فديتك قلبي كم أضرّ به الجوى * وما ضل عن نهج الغرام ولا غوى ولست شديد الحبل بالحب والقوى * إذا الليل أضواني بسطت يد النوى وأذللت دمعا من خلائقه الكبر فكم أذكرتني من أحب نوائحي * وأجرت عيوني من دموع سوافح وللغيد إن حنت وأنّت جوانحي * تكات تضيء النار بين جوانحي إذا هي أذكتها الصبابة والفكر ألا من لصب قد أطالت ديونه * مهاة ولم تصلح بوصل شؤونه أقول لها والسقم أبدى شجونه * معللتي بالوصل والموت دونه إذا متّ ظمآنا فلا نزل القطر جمالك يا ذات المحاسن دلني * على حسن لطف بعد عزي ذلني